السيد محمد بن علي الطباطبائي

351

المناهل

الشركة وإرادة القسمة ففي صحة هذا الصّلح اشكال ولكن احتمالها في غاية القوة وعليه لا يبقى لعقد الشركة اثرا لا جواز تصرف الشريكين في المال المشترك وبالجملة كما يجوز رفع مقتضى عقد الشراكة بالصّلح عند إرادة القسمة وانتهاء الشّركة كذا يجوز رفعه به في أول الأمر وفى الأثناء مع بقاء مفهوم الشركة إلى زمان انتهائها وإرادة القسمة والفرق بين الامرين تحكم فت وكيف كان فالأحوط ترك هذا الصلح منهل إذا كان في يد شخصين درهمان فادعاهما أحدهما لنفسه فقال إنهما لي وملكي وادعى الاخر أحدهما بخصوصه لا مشاعا فقال إنه لي وملكي اعطى من يدعيهما معا لنفسه درهما وكان الدرهم الاخر بينهما نصفين فلمدعيهما معا درهم ونصف وللاخر نصف فقط وهو ربع المجموع وقد صرح بذلك في النهاية ويع وفع والتبصرة والتحرير وكرة ود وعد وعة وس والتنقيح وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في ذلك ومنها ما تمسك به في كرة وجامع المقاصد ولك من أن مدعى أحدهما غير منازع في الدرهم الاخر فيحكم به لمدعيهما وقد تساوى في دعوى أحدهما يدا ودعوى فيحكم به لهما بالمناصفة ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض من الخبر الذي أشار إليه بعض الاجلة قائلا ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في يب عن عبد اللَّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ع في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي وقال الآخر هما بيني وبينك قال فقال أبو عبد اللَّه ع اما الذي قال هما بيني وبينك فقد أقر بان أحد الدرهمين ليس له فيه شئ وانه لصاحبه ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين وما رواه في يب بسنده عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ع مثله بأدنى تفاوت والمراد بكون الدرهمين معهما كما تضمنه الخبر ان هو كونهما تحت يديهما معا ليتساويا في الدعوى وقد صرح بما ذكره في تفسير المعية في لك والكفاية أيضا لا يقال هاتان الروايتان مرسلتان فلا يصح الاعتماد عليهما لأنا نقول الارسال هنا غير قادح اما أولا فلان الضعف الحاصل بالارسال منجبر هنا بفتوى الأصحاب بمضمون الخبرين ولعله لذا صرح في مجمع الفائدة بأنه لا يضر الارسال لأنه مجمع عليه ويؤيد ما ذكره تصريح الدروس والتنقيح بان الرواية مشهورة وتصريح الرياض بان الروايتين معتبرتان بالشهرة وهما كالصحيحتين واما ثانيا فلما صرح به في الكفاية قائلا بعد التصريح بالحكم رواه الشيخ ق ره في الصحيح إلى ابن المغيرة وهو الثقة التي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه رواه عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه ع وروايته عن غير واحد تدل على استفاضته عنده فتكون معتبرة يتعين العمل بها وتؤيده مرسلة محمد بن أبي حمزة وقد نبه على ما ذكره في ض أيضا مدعيا تضمن سنديهما ابن أبي عمير وعبد اللَّه بن المغيرة المدعى على تصحيح رواياتهما اجماع أصحابنا وقائلا مع كونه في أحدهما من غير واحد الملحق بالصحيح على الأقوى وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا ادعى الثاني نصف الدرهمين مشاعا فهل هو كما لو ادعى أحدهما بخصوصه فلا يستحق الا ربعهما كما فيما سبق أو لا بل يقسم الاثنان بينهما نصفان استشكل في ذلك في س قائلا لو كان معهما درهمين فادعاهما أحدهما وادعى الاخر اشتراكهما ففي الرواية المشهورة للثاني نصف درهم وللأول الباقي ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا فإنه يقوى القسمة نصفين ويختلف الثاني للأول وكذا في كل مشاع وقد صار إلى ما ذكره من القسمة نصفين في التنقيح وجامع المقاصد أيضا وأشار إلى وجهه في الكفاية وض قائلين بعد الإشارة إلى ذلك وكان نظره إلى أن النصف في الحقيقة بيد الأول والنصف بيد الثاني فمدعى التمام خارج بالنسبة إلى الثاني فيكون البينة على الأول واليمين على الثاني ولكن زاد في الأول كما زاد في الثاني قائلا في تعين ذلك نظر لظهور الخبرين وكلمة الأصحاب في الدعوى مشاعا لا معينا فيكون بالإضافة إلى القاعدة خاصا فليقدم والمسئلة محل اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط هنا ولكن احتمال الحاق المشاع بالمعين في الحكم الذي ذكرناه في غاية القوة الثاني هل يشترط في تنصيف أحد الدرهمين بين المتخاصمين ان لا يكون لهما بينة أو تتساوى بينهما باعتبار وجوه التراجيح فلو كان لأحدهما بينة قدم قوله أو لا يشترط ذلك بل يحكم بالتنصيف مط ولو كان لأحدهما بينة دون الاخر صرح بالأول في كرة وفى مجمع الفائدة والكفاية وض ويظهر الثاني من اطلاق النهاية ويع وفع والتبصرة والتحرير ود وعد وعة وس والتنقيح وجامع المقاصد ولك وضة والمسئلة محل اشكال من عموم ما دل على اعتبار البينة شرعا ومن اطلاق رواية عبد اللَّه بن المغيرة المتقدمة واطلاق معظم الفتاوى وبهما يخصص العموم السابق وإن كان التعارض بينه وبين الاطلاق السابق من قبيل تعارض العمومين من وجه لان وجوه الترجيح مع اطلاق الرواية الا ان يمنع من انصرافه إلى محل البحث فيبقى العموم السابق سليما عن المعارض ويعضده عليه اعتبار البينة شرعا وترجيحها على العمومات في كثير من الموارد فاذن الاحتمال الأول هو الأقرب الثالث هل يشترط في التنصيف حلف كل منهما على نفى استحقاق الاخر لسهمه أو لا بل يحكم بالتنصيف مطا ولو لم يحلف صرح بالأول في كرة قائلا بعد الإشارة إلى الحكم المذكور والأقرب انه لا بد من اليمين فيحلف كل واحد منهما على استحقاق نصف الاخر الذي تصادمت دعواهما فيه فمن نكل منهما قضى به الاخر ولو نكلا معا أو حلفا معا قسم بينهما نصفين لما رواه عبد اللَّه بن المغيرة وقد صار في ضة إلى جميع ما ذكروه ووافقهما في جامع المقاصد على اعتبار اليمين قائلا بعد الإشارة إلى ما في كرة وما قربه جيد لقوله ص واليمين على من انكر ومتى نكل أحدهما ردت اليمين على الاخر لأنا لا نقضي بالنكول وقد احتج في لك على اعتبار اليمين هنا بما احتج به عليه وصرح في ض بان في اعتباره رجوع إلى قاعدة التنازع وجمعا بينهما وبين الخبرين ولكنه صرح أخيرا بان احلاف كل منهما لا يتم في صورة كون الدرهم مشاعا لاختصاص الحلف ح بالثاني وتوجه البينة إلى الأول ومع ذلك يستحق بعد الحلف تمام الدرهم لا النصف وأشار إلى ما ذكره في الكفاية